اخر الأخبار

الفريق أول ركن آدم حامد موسى في حوار مع (الأخبار):.الحديث عن تورطي في أزمة دارفور إرهاصات متمردين..العسكريون أنجح في السياسة من المدنيين..القوات المسلحة كادت تقبض على (عبدالواحد) لولا تدخل جون قرنق ..ومناوي كان يحمل لـ(عبدالله أبكر) حقيبته

&& لم يأتني حديث رسمي بأني متهم لدى المحكمة الجنائية الدولية ضمن (52) شخصاً
&& الحديث عن تورطي في أزمة دارفور إرهاصات متمردين
&& العسكريون أنجح في السياسة من المدنيين و(تشرشل) و(ديغول) أسسا بريطانيا وفرنسا
&& القوات المسلحة كادت تقبض على (عبدالواحد) لولا تدخل جون قرنق
&& مناوي كان يحمل لـ(عبدالله أبكر) حقيبته
&&موسى هلال تراجع عن رفضه لدمج حرس الحدود
&& تجربة مجلس الولايات حققت إنجازات لا تحصى

مدخل أول:
الفريق أول ركن آدم حامد موسى من الشخصيات المثيرة التي يصعب الوصول إليها، فلم يقف عطاء الرجل بالمؤسسة العسكرية فحسب، فانتقل للعمل السياسي فتبوأ العديد من المناصب فكان والياً على كسلا، ثم جنوب دارفور، ورئيساً لمجلس الولايات في دورته الثانية ثم البرلمان فضلاً عن عضويته بالهيئة القيادية العليا، فالرجل ظلت تلاحقه العديد من الاتهامات خاصة عقب تعيينه والياً على جنوب دارفور بالتزامن مع اندلاع شرارة التمرد والحروبات القبلية بدارفور في العام 2003م جلسنا إليه وطرحنا عليه العديد من التساؤلات حول مسيرته العملية واستنطقناه حول تلك الاتهامات، فرد عليها بصدر رحب وثقة بالنفس دون أن يغضب أو يضيق صدره فخرجنا بالحصيلة التالية:
حوار: محمد آدم
صوير: إبراهيم نقدالله
*****************************
*ما هو تقييمك لتجربة مجلس الولايات.. وما المطلوب لتطويرها؟
أداء المجلس جيد جدا،ً وقام بسن تشريعات من ضمنها قيام الولايات الجديدة بدارفور(شرق ووسط دارفور) وأيضاً له مساهمات في حل النزاعات بين قبيلتي (الرزيقات الموجودين بشرق دارفور والمسيرية بجنوب كردفان) عقب تكوين لجنة صلح لنزاع الولايتين المختلفتين، فإنجازات مجلس الولايات كثيرة لا تحصى في هذه العجالة، فالمجلس لديه واجبات محددة ولكن مسؤوليته الأساسية التشريع للحكم الفيدرالي أو اللامركزي التي أقرتها التعديلات الدستورية للعام 2005م والتي قررت أن يحكم السودان فيدرالياً، فكان على المجلس رعاية الحكم والتشريع له، فضلاً عن حله للإشكالات التي تحدث بين المركز والولايات أو بين ولايتين مع بعضهما ومعالجتها.
*هل هناك نظم عالمية مماثلة لتجربتكم يوجد فيها (مجلسان)؟
في فترتي التي كنت رئيساً لمجلس الولايات قمت بالبحث عن النظم الممثالة لتجربتنا في العالم فوجدت حوالي (77) دولة لديها هذا النظام، لذلك أي دولة ديمقراطية لابد أن يكون لها برلمانان (ولايات وبرلمان) تختلف التسمية بين كل دولة، فمثلاً في بعض الدول يسمى مجلس الشيوخ وعند أخرى يُسمى مجلس (الأعيان أو الأمة أو اللوردات) لكننا في السودان أسميناه مجلس الولايات لأن شؤونه الأساسية مختصة بالولايات، وعندما يكون النظام لا مركزياً كان لابد من إنشاء مجلس ولايات، ولكن إذا كان النظام مركزياً، فمجلس الولايات يكون ليس ضرورة لأن النظام (مركزي قابض)، فبالتالي ليس هناك مجال للولايات حتى تستطيع أن تجعل لكل ولاية دستوراً وتشريعاً لوحدها، لذلك وجدنا النظام اللامركزي هو الأنسب لحكم السودان لأنه أعطى الولايات حرية كاملة فيما يتعلق بالتنمية وشؤونها الداخلية وشؤون أفرادها وأعطى مجالاً واسعاً لنشر الحكم اللامركزي ولدينا أكثر من (180) محلية.
وكان يفترض تطبيق مستويات الحكم المحلي الثلاثة على مستوى (المحلية – الولاية – المركز) باعتباره الأساس، ولكن إلى الآن لم يطبق بنسبة 100% وكان يجب أن تكون للمحلية حكومة قائمة بذاتها لديها معتمد يفترض أن يكون منتخباً، ومجلس على مستوى محليات السودان كافة لأن المجلس المحلي مناط به محاسبة حكومته المصغرة التي تتضمن المعتمد وأن يراجع خطط المحلية للجهاز التنفيذي والإشراف السياسي والتنفيذي ووضع التشريعات التي تناسب حكم المحلية، ومن ثم لابد أن تكون التشريعات التي تتم في المحلية أو الولاية أو التشريع الاتحادي الذي يتم بالمجلس الوطني لابد أن تكون موائمة مع بعضها البعض دون اختلاف لكي لا يظهر تباين على مستوى الولايات الـ(18).
* لكن هناك من يرى أنه لا توجد ضرورة لوجود المجلس نسبة لعدم قدرته على مساءلة الولاة في ظل وجود مجالس تشريعية ولائية تقوم بمحاسبتهم؟
صحيح لكن المجلس كُون على عجالة بتشريع في دستور 2005م ونحن بدورنا قمنا بكتابة مذكرات وطالبنا أن يراعي الدستور الجديد مثل هذه الأشياء وأن يتم منح المجلس صلاحيات على مساءلة الولاة، لكن وجدنا صعوبة إمكانية مساءلة الوالي مرتين، وأن يحاسبه (مجلس الولاية التشريعي وبعدها مجلس الولايات مجدداً)، ولكن الوالي ملزم بتقديم بيان لمجلس الولايات بسياسة حكومته، وإذا رأى مجلس الولايات أي أخطاء يوصي إلى رئيس الجمهورية باتخاذ قرار في هذا الموضوع.
* هناك حديث يتردد بأن المجلس أضاع كثيراً من حقوق الولايات المنصوص عليها في الدستور ما تعليقك على ذلك؟
المجلس لم يضيع حق الولايات، لأن حق الولايات منصوص في الدستور يحدد لكل ولاية ما لها وما عليها، بالإضافة إلى واجب المركز تجاه الولاية المعنية، فطيلة السنوات العشر التي قضيتها بالمجلس كعضو أو رئيس لم تأتِ إلينا ولاية انتقص لها حق ولم ننظر فيه، لذلك أي ولاية نحس أن حقها اُنتقص لابد أن نرفعه ونطالب به سواء كان مع المركز أو أي جهة اتحادية نقوم بمعالجة الأمر.
*هناك اتهام ظل يلاحق الفريق آدم حامد موسى بأنه كان جزءاً من أزمة دارفور وقام بتسليح مليشيات (الجنجويد) ما ردك على هذا الاتهام؟
هذه إرهاصات يقوم بها المتمردون، وأذكر أني كنت والياً على جنوب دارفور من مارس 2003م واندلع التمرد عقب وصولي لتسلم مهامي بـ(18) يوماً بدأ تمرد حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور، وهو في الأساس كان مدعوماً من قائد الحركة الشعبية، لذلك تمرد دارفور في الأساس لم يكن فكرة من أهل دارفور بأنهم مظلومين وقاموا بتمرد، وإنما التمرد أساساً بدأه جون قرنق.
* ما هي علاقة جون قرنق بتمرد دارفور؟
جون قرنق أراد أن يشد السودان من الأطراف، فقام بإرسال بولاد في التسعينيات ومنحه (300) شخصاً من أبناء (الدينكا) من (واو) بجنوب السودان، وطلب منه الذهاب إلى جبل مرة لإشعال الحرب من الغرب، بينما اتفق مع أهالي الشرق لإشعالها من الشرق لتحقيق نصر على القوات المسلحة، ولكن عند وصول بولاد وجنوده لمناطق القبائل العربية بـ(عد الفرسان وبرام) بجنوب دارفور أبلغ الأهالي الحكومة بأن هناك متمردين فقضت عليهم حكومة اللواء الطيب إبراهيم محمد خير (سيخة) الذي كان والياً على دارفور الكبرى، فانتبه جون قرنق للأمر وأراد الاستفادة من الدرس فاتفق مع عبدالواحد محمد نور بتجنيد قوات له من أبناء (الفور) لأن قواته التي جاءت برفقة بولاد كان شكلهم واضح، وعلى إثر ذلك استجاب عبدالواحد لطلب قرنق وجلس لأهله وقال لهم إن (العرب هم أهل إبل ويأكلون مزارعكم ويخوفنوكم بالسلاح.. أدونا أولادكم ندربهم ونعمل مليشيا نحمي بها زراعتنا وأنفسنا) فاستجاب الأهالي لخدعة عبدالواحد ومنحوه عدداً كبيراً من أبنائهم فذهب بهم لمنطقة (ريكرو) بجبل مرة وعمل معسكراً للتدريب وأتى بأحد قادة الجيش التشادي الفارين برتبة عقيد يدعى عبدالله أبكر الذي طرده أدريس ديبي على إثر خلاف بينهما وبرفقته (17) آخرين، وكان من بين تلاميذ عبدالله أبكر (مني أركو مناوي) الذي كان يحمل لـ(عبدالله أبكر) حقيبته عندما كان مشرفاً على تدريب جيش حركة تحرير السودان بقيادة (عبدالواحد) وعقب اكتمال التدريب أعلنوا عن أنفسهم بمسمى (حركة تحرير دارفور من الدنس العربي).
ولكن جون قرنق نصحهم عقب مرور ثلاثة أشهر من الإعلان بتعديل (المنفستو) الخاص بتسمية الحركة فطلب منهم تسميتها (جيش تحرير السودان)، وبرر لهم أن وجود عبارة تحرير دارفور في تسمية الحركة تمنع وصول الدعم العالمي لدلالة الاسم على المحلية، وأيضاً طلب منهم النزول من (جبل مرة) واختيار منطقة أخرى حتى يسهل عليه مدهم ودعمعم بالسلاح والطائرات وأخبرهم بأن مداخل جبل مرة محدودة إذا أغلقتها الحكومة يمكنها أن تبيدكم وأذكر أن القوات المسلحة كادت في أكثر من مرة أن تقبض على (عبدالواحد) لولا تدخل طائرة في كل مرة تأتي لإنقاذه ونقله من المنطقة ثم تعيده مرة أخرى، وبعد ذلك لجأت الحركة إلى منطقة (عين سيرو وعين فرح) بشمال دارفور وفق طلب (قرنق) وفتحوا باب التجنيد هناك فانضم إلى الحركة عدد كبير من أبناء (الزغاوة) وتجاوز عددهم أبناء (الفور) داخل صفوف الحركة، فعقدوا مؤتمر (حسكنيتة) وقاموا بعزل عبدالواحد من القيادة وانشقت الحركة بعد ذلك.
* وماذا عن الدعم الذي قدمته للمليشيات؟
باعتباري عسكري وضعت خطة مُحكمة لمدينة (نيالا) على مدى سنة كاملة لم يأتِ التمرد لجنوب دارفور، منذ أن بدأ في مارس 2003م إلا في 13 يناير 2004م فأول تمرد وصل للولاية استهدف محلية (شعيرية)، ثم انتقل لمحلية (برام) وبعدها فر، فما كان هناك تمرد في السنة الأولى التي كنت فيها والياً لجنوب دارفور لكي أدعم القبائل (عشان نجيب أو نسوي)، وكنا غير محتاجين لذلك لأن (ليس هناك والٍ لديه سلاح حتى يمنحه لشخص أو صلاحيات تخول له ذلك)، إذا أخذنا الدفاع الشعبي كنموذج نجده يتبع للقوات المسلحة وهي التي تقوم بتسليحه من المركز وليس من الولاية (لأنو ما في ولاية عندها بنادق عشان تصرفها لزول أصلاً) فهذا ادعاء كاذب وبالتالي كانت حملتهم على أي والٍ أو حاكم عربي لذلك ظلوا يرددون اسمي.
* ما هو تعليقك على الحديث عن أنك من بين (52) شخصية اتهمتهم المحكمة الجنائية بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور؟
هذه إشاعات (بنسمع بها طيلة الفترة الماضية، ولكن لم يأتني “كلام” رسمي في هذا الصدد) لا أعرف هذه الأسماء ولم أسمع بهم ولم يكن هناك شيء رسمي حتى نرد عليه.
* برأيك ما هو السبب الرئيس وراء الحروبات القبلية في دارفور وما المطلوب لمعالجتها؟
الحروب في دارفور أساساً مصطنعة، كل التمرد الذي قام في دارفور ليس من المواطنين ولم يجلس شعب دارفور لكي يتفق ويقرر التمرد على أن المركز ظلمهم، ولكن الحركات قامت من أجل (الكراسي في الخرطوم) وأن يحترق أبناء دارفور وتتسلق هذه الحركات على جماجم أبناء دارفور حتى تحكم في الخرطوم، لذلك أقول دارفور بريئة تماماً من أي تمرد لأنها لم تقم به وأنما اُستخدمت واُستغلت وكل المناوئين لدارفور ومن يريدون تقسيم البلاد كانت لهم فرصة ذهبية لأن هناك ما يقارب الـمائتي منظمة جاءت في بداية التمرد، فمثلاً حركة عبدالواحد صنيعة لـ(جون قرنق)، أما (خليل إبراهيم) عقب الانشقاق فهو صنيعة المؤتمر الشعبي والملاحظ أن التمرد في بدايته قياداته كانوا حركة إسلامية.
* كيف بدأ التوتر بين القبائل العربية والأفريقية في تلك الفترة؟
بدأ بالنهج المعيب الذي انتهجته حركة جيش تحرير السودان في بدايتها باستهدافها لضرب (فرقان) العرب، ولم تقف عند ذلك، بل تجاوز الأمر إيقاف أي بص سفري على طريق (نيالا ـ كاس ـ زالنجي) لإنزال أبناء العرب سواء باللون أو (فصاحة اللسان) لتصفيتهم جسدياً فهذا كان مدخل العنصرية بين القبائل العربية والأفريقية لأن هذه الممارسات خلقت هلعاً وأتت بالتفرقة العنصرية (عرب وزرقة)، وبموجب ذلك عملت القبائل العربية للبحث عن وسائل حماية بينما الاتجاه الآخر منتصر ومنتشي بانتصارات عبدالواحد، فهذه الأسباب (عملت هزة) في النسيج الاجتماعي لدارفور.
* ما هو تعليقك على اعتقال الشيخ موسى هلال؟
تم اعتقال موسى هلال لأنه في الفترة السابقة قام بإرسال تسجيلات مخالفة للرأي، وبعد صدور دمج حرس الحدود مع الدعم السريع كانت له وجهة نظر، وأعلن رأيه لكنه تراجع عن قراره قبل أسبوعبن أو يزيد وقام بإرسال وفد التقى بكل من رئيس المجلس الوطني بروفيسير إبراهيم أحمد عمر، ومساعد رئيس الجمهورية للشؤون الحزبية إبراهيم محمود حامد لشرح موقفه وأكد له نائب رئيس المؤتمر الوطني ورئيس البرلمان بأن موسى هلال تراجع عن قراره وتنازل عن ما حملته تلك المساجلات، وقال الوفد إنهم جلسوا كقبيلة ووصلوا لقرارات أن موسى هلال مع الحزب والدولة وتنازل عن كل ما صدر عنه من مساجلات وأكد قيادات المؤتمر الوطني بأن موسى هلال باقٍ في الحزب ومع الدولة في كل ما تراه، ولكن شاء القدر أن يحدث (كمين) لقوات الدعم السريع وما أسفرت عنه من أحداث أدت لاعتقاله عقب ذلك.
*كيف تنظر لعملية جمع السلاح في دارفور؟
بالتأكيد أي إنسان عاقل مع جمع السلاح، لأن انتشار السلاح في دارفور بهذه الطريقة الفوضوية أصبح كل من تقول له كلمة (يديك طلقة في رأسك) وفقد الإنسان الأمن تماماً لأن الجميع افتقد الأمن سواء كان (راعي، مزارع، أو مواطن عادي) فجمع السلاح الأساس حتى تكون هناك هيبة دولة وسلطة، لكن من يحتاج للسلاح للحماية وطبيعة عمله منفردة وبعيدة عن مناطق سلطة الدولة يمكن يمنح تصريح عادي كما يحدث لدى الشرطة.
*ما هو تقييمك للحركات المسلحة وهل هي فاعلة الآن برأيك؟
الحركات المسلحة انتهت تماماً، فأصبحت كلها خارج السودان، واليوم ليست هناك حركات مسلحة بدارفور على الإطلاق، فمنها جزء في ليبيا وآخرون بالجنوب، ولكن لا أجزم بأن يأتي مسلحون على متن عربة إذا أحسوا أن هناك مجال للدخول يمكن أن يدخلوا، ولكن لابد أن تكون القوات المسلحة مستعدة وجاهزة لإغلاق الثغور ومداخل السودان تماماً لتفادي دخول الحركات الموجودة بالخارج لأن عملية جمع السلاح تشجعهم على إحداث خسائر وبإمكانهم نهب ممتلكات المواطنين.
*كيف تنظر لمستقبل دارفور، وما المطلوب لتجاوز الأزمة وصولاً للاستقرار والتنمية؟
دارفور الكبرى من أغنى أقاليم السودان، ولذلك هناك خطة عالمية لتقسيم السودان لخمس ولايات موجودة منذ العام 1948م تمكنوا من فصل الجنوب والدور القادم على دارفور، ولكن نحن أهل دارفور بوحدتنا وتماسكنا يمكننا أن نفشل هذا المخطط، ويجب أن ينتبه أبناء دارفور خاصة في الحركات المسلحة بعدم الانسياق وراء المخططات الخارجية لأن حرب القبائل مع بعضها البعض عمل مدروس ومعمول له أيادٍ خارجية لإحداث فتنة بين أهل دارفور وتفريقهم بتقطيع النسيج الاجتماعي، حتى تكون الساحة جاهزة لاستقبال أي كوارث، لذلك لابد من الانتباه، بالتالي الإمكانات لتنمية دارفور لا تزال موجودة، لأن المنطقة لديها إمكانات مهولة سواء كانت أراضٍ زراعية، فلديها أرضٍ ممتدة ليس لها حد والمياه والمعادن والثروة الحيوانية، بالإضافة إلى عنصر بشري قادر على تنمية الأرض، علاوة على المناخات التي تصلح لزراعة القمح، خاصة حدود دارفور مع الشمالية ودولتي ليبيا ومصر، فهناك ألف مشروع يمكن أن يقام في دارفور منها مشروع (أم عجاج – أم بياضة – ساق النعام) وغيرها لكن العذر لحكومة الإنقاذ أن هنالك حرب دائرة والمستثمر جبان لا يمكن أن يدخل أمواله لكي تنهبها العصابات، واذا عم الاستقرار والأمن يمكن أن نتفاءل وقتها سيكون نمو دارفور عاجلاً.
*برأيك هل فشل العسكريون في السياسة، ويُقال عندما يستعصي عليهم الفكر السياسي يلجأون لفرض الرأي بالقوة؟
ليس صحيحاً لأن العالم كله بناه العسكريون، لأن كل الرؤساء العظماء السابقين المؤسسين لدول العالم كانوا عسكريين، سواء كانت أمريكا أو بريطانيا كان رئيس وزرائها (تشرشل) كان عسكرياً و(ديغول) في فرنسا، لأن العسكريين هم الأفضل في الإدارة لقيادتهم وإدارتهم للناس في الحروب من (إعاشتهم، تسليحهم إذا كان في حركتهم أو سكنهم واتصالاتهم) ونحن أي (ظابط) لدينا دخل كلية القادة والأركان، ثم الأكاديمية العسكرية العليا يمكنه أن يحكم العالم لأنهم خضعوا لتدريب عن كيف يساس العالم (ما زي الملكية الجايين ساكت ديل الواحد عامل ليه دكتوراة في “نملة” أو “بصلة” يجي يعمل لينا فيها هناي) لأن العسكرية اشتغلناها ميدانياً وأنا شخصياً عملت لمدة (36) عاماً في الجيش بالميدان، ثم جئت للسياسة، فبالتالي نحن كعسكريين دارسين للإدارة والسياسة بأكاديميات وليس (جرمندية ساكت) وطبقناها أرضاً في العمليات لما تجاوز الـ(40) عملية مخططة ومنظمة بخلاف العمليات العرضية، فالعسكريون هم أنجح من يسوس في السياسة، ولكن هناك أشياء لكي تعالجها مثلاً الرئيس البشير لجأ لقرار إعلان حالة الطوارئ بولاية الجزيرة باعتبارها الحل الوحيد لعلاج المشكلة لأن كافة الوفود التي ذهبت للجزيرة وجدت أن هناك (لكلكة) والرئيس وجد تنمية الوالي (بيان بالعمل) وملموسة وأقنع بها، فبالتالي ليس هناك حل سوى الطوارئ.

……………………………………………………………………………………………………………………………………………….

مع تحيات :

الجامعة العربية المفتوحة…………………..كلية بانقا (التسجيل مفتوح )………….. …………………….وبي انتلجنت الهندسية 

                                                    

مع تحيات :

الجامعة العربية المفتوحة…………………..كلية بانقا (التسجيل مفتوح )………….. …………………….وبي انتلجنت الهندسية 

                                                    

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى